3 تعريف عن المجموعة القانونية العربية الخاصة بحقوق الانسان


 

مقدمة:

ان بناء قاعدة المعلومات القانونية الخاصة بحق التجمع والجمعيات في الدول العربية جاء تنفيذاً للاتفاق الموقع مع مؤسسة فورد فاونديشن (Ford Foundation) بتاريخ 14/12/2005، وبدعم من برنامج الامم المتحدة الانمائي (UNDP) بواسطة برنامج ادارة الحكم في الدول العربية (POGAR)، القاضي بانشاء قاعدة معلومات قانونية نموذجية مقارنة تضم التشريعات المنظمة لحقوق التجمع والجمعيات في الدول العربية.

وضمن هذا الاطار تم توقيع ميثاق تعاون بين المركز العربي لتطوير حكم القانون والنزاهة في بيروت والمعهد العربي لحقوق الانسان في تونس يرمي الى توحيد الجهود في تنفيذ الانشطة والمشاريع المشتركة التي تخدم الاهداف المتصلة بنطاق عملهما من اهمها بناء قاعدة معلومات قانونية متعلقة خاصة بحقوق الانسان.

وبناءً لتوصية برنامج الامم المتحدة الانمائي بانشاء مخطط توجيهي يتم ضمن منظور اكبر وتصور عام لبنك معلومات قانوني شامل لجميع حقوق الانسان، والذي يقوم تنفيذه على على مرحلتين متتاليتين:

- المرحلة الاولى: تقوم على بناء قاعدة معلومات قانونية نموذجية تضم التشريعات الخاصة بحق التجمع والجمعيات في الدول العربية، مقتصرة على 1000 مادة قانونية، بغية اعتمادها كأساس مرشد لانجاز بنك المعلومات بكامله، علماً ان مجموع ما تم رصده من مواد  للتشريعات القانونية المتعلقة بحق التجمع والجمعيات  يتجاوز 2000 مادة قانونية دون الاتفاقات الدولية.

بدأ العمل في بناء قاعدة المعلومات القانونية في مطلع شهر ايار/مايو عام 2006 واستغرق حوالي ثلاثة أشهر بحيث انتهى في شهر آب /يوليو عام 2006. وسيتم نشر هذه القاعدة عبر شبكة الانترنت من موقع فورد فاونديشن (www.fordfound.org)، ومن موقع برنامج إدارة الحكم في الدول العربية (www.pogar.org ومن موقع المركز العربي لتطوير حكم القانون والنزاهة (www.arabruleoflaw.org).

اما المرحلة الثانية تقوم على القيام بالاعمال التالية:

- اولاً : استكمال توثيق كافة التشريعات القانونية المتعلقة بحق التجمع وتأسيس الجمعيات في الدول العربية بما فيها تشريعات الاتفاقات الدولية والاقليمية والاوروبية والعربية والاسلامية المتعلقة بحقوق الانسان.

- ثانياً : بناء قاعدة معلومات قانونية شاملة لجميع مواضيع حقوق الانسان البالغة 29 موضوعاً، تضم التشريعات والتنظيمات العربية والاتفاقات الدولية والاقليمية والاوروبية والعربية والاسلامية المتعلقة بحقوق الانسان.

(ربطاً الفهرس العام الشامل لجميع حقوق الانسان)

- ثالثاً : اغناء قواعد المعلومات القانونية المكونة لبنك المعلومات الشامل لحقوق الانسان من خلال مختارات من الاحكام القضائية المحلية والاجنبية المرتبطة.

- رابعاً : تطوير بنك المعلومات القانوني من خلال صناعة برامج ادلة تضم لوائح بيبليوغرافيا بالمراجع الفقهية كالكتب والمقالات والدراسات، بالاضافة الى الاخبار والاحداث التي تتناول مواضيع حقوق الانسان محلياً ودولياً بالاضافة الى روابط اخرى مفيدة، الامر الذي يسمح بالاحاطة بموضوع حقوق الانسان من جميع جوانبه متيحاً المجال للمسترجع والباحث اختصار الوقت والجهد بالحصول على المعلومة القانونية المفيدة وبالبحث عن مراجع اخرى للحصول على مراده.

1- اهداف المشروع:

يمكن تلخيص اهداف هذا المشروع بالتالي:

  • تأمين ادوات عمل للباحثين في مختلف القطاعات (الجامعيين، مراكز الدراسات والابحاث، الجمعيات، المسؤولين السياسيين، الصحافة، الاعلام، المؤسسات الدولية والاقليمية ...).

  • تحديد ووضع الاطر والمعايير لانظمة حقوق الانسان في الدول العربية.

  • تأمين ادوات عمل للمدربين في الدورات التدريبية حول حقوق الانسان، نذكر على سبيل المثال مركز حقوق الانسان في بيروت ...

  • رصد المواضيع والنقاط المفترض تحديثها سواء عن طريق اقتراح قوانين جديدة، او عن طريق تعديل التشريعات القانونية سارية المفعول.

  • توفير امكانية المقارنة بين مواقف الدول العربية وانظمتها حول بعض المواضيع المحددة المتعلقة بحقوق الانسان، وتوفير امكانية المقارنة بين التشريعات الوضعية وتشريعات حقوق الانسان الدولية.

  • توفير امكانية وضع مكنز يسرد المصطلحات القانونية والسياسية المعتمدة في الدول العربية ويظهر الاختلافات في استخدام التعابير ذات المعنى الواحد.

وتجدر الاشارة، الى ان صناعة بنك المعلومات حول حقوق الانسان في الدول العربية تمت على ارضية وبرنامج معلوماتي يسمح بالمقارنة من جهة بين قوانين الدول العربية، ومن جهة اخرى، بينها وبين الاتفاقيات الدولية والاقليمية، كما يجيز الاطلاع بصورة مستقلة او مقارنة على المعلومات المتعلقة بموضوع معيّن (على سبيل المثال: تأسيس الجمعية المدنية يمكن الاطلاع على هذه الشروط في كل دولة على حدة، او بشكل بيان مقارن لمجموع الدول العربية).

2- ركائز المشروع:

لقد ارتكز تصور بنك المعلومات القانوني العربي لحقوق الانسان على عدة ركائز أهمها:

  • الشمولية: وتعني هذه العبارة الإحاطة بجميع أنواع التشريعات القانونية (قانون، قرار، نظام ...) المتعلقة بهيئات المجتمع المدني، أي الجمعيات المدنية، الاحزاب السياسية، الجمعيات ذات المنفعة العامة، الجمعيات الاجنبية، المؤسسات الاهلية، الهيئة الدينية او الرهبنة، الخ، كما انها تعني ان يحصل المسترجع في الوقت نفسه وجواباً على سؤال معين يطرحه، على جميع المواد (Articles) او المعلومات المتعلقة بهذا السؤال.

  • المصداقية: وتعني أن التشريعات التي خزنت في قاعدة المعلومات القانونية عن طريق الطباعة (Keyboarding) هي نفسها بكليتها وبكامل نصها كما نشرت في المنشورات الرسمية.

  • سهولة البحث: وهذا الهدف دقيق جداً لأنه يفترض ان نوفق بين ضرورة جعل الاسترجاع من بنك المعلومات متاحاً للعموم سواء كانوا اختصاصيين في المجال القانوني ام غير اختصاصيين، وبين خصوصيات اللغة القانونية ومنهجيات البحث الحقوقي التي اعتاد عليها الحقوقيون. ويزداد هذا الهدف أهمية بالنظر الى ان بنك المعلومات سينشر على شبكة الانترنت.

3- مضمون قاعدة المعلومات القانونية:

تقتصر قاعدة المعلومات القانونية في مرحلتها الاولى على معالجة التشريعات القانونية المتعلقة بحق التجمع والجمعيات في الدول العربية دون غيرها من حقوق الانسان المعترف بها دولياً والمكرسة بالاتفاقات والمواثيق العالمية، وذلك نتيجة للاتفاق الموقع مع مؤسسة فورد فاونديشين (Ford Foundation) الذي يقضي ببناء قاعدة معلومات قانونية نموذجية تضم 1000 مادة قانونية فقط من التشريعات المتعلقة بحقوق الانسان.

 

بلغ عدد التشريعات القانونية المجمعة في هذه المرحلة حوالي 76 تشريعاً قانونياً وبلغ عدد موادها الموثقة الـ 1430 مادة قانونية.

وتشمل قاعدة المعلومات القانونية النموذجية التشريعات القانونية التالية:
- الدساتير
- قوانين متعلقة بالاجتماعات العامة والمظاهرات.
- قوانين الجمعيات والهيئات الاجتماعية والاندية.
- قوانين الجمعيات الاجنبية
- قوانين الجمعيات السياسية
- قوانين الجمعيات ذات النفع العام.

اقتصرت اعمال جمع التشريعات على القوانين المذكورة اعلاه، علماً ان هناك قوانين اخرى تتعلق بموضوع الجمعيات كالجمعيات التعاونية، الجمعيات والهيئات الدينية او الجمعيات التي تعنى بالمحافظة على حقوق المؤلفين او الشركات المدنية، الا ان هذه التشريعات تم استبعادها للوقت الحاضر ذلك انه اقتصر العمل على 1000 مادة قانونية وفقاً للاتفاق الموقع مع مؤسسة فورد فاونديشين (Ford Foundation).

4- انتاج قاعدة المعلومات القانونية:

لقد قام انتاج قاعدة المعلومات القانونية على ثلاثة محاور:
4.1- تحديد التشريعات التي ستشتمل عليها القاعدة وجمعها.
4.2- وضع الهندسة والبرمجة المعلوماتية.
4.3- معالجة وتوثيق التشريعات القانونية.


4.1- تحديد التشريعات وجمعها:

تم تحديد التشريعات القانونية استناداً الى القرار الذي اتخذه المركز العربي وتطبيقاً للاتفاق الاستشاري مع مؤسسة فورد فاونديشين (Ford Foundation) أي التقيد بحقوق التجمع والجمعيات دون التوسع فيها لتشمل هيئات المجتمع المدني، لذا جاءت التشريعات القانونية مقتصرة على التشريعات التي تتعلق بقوانين الجمعيات الصرفة كما تم ذكره اعلاه (مراجعة لائحة التشريعات القانونية).

انطلاقاً من هذا المفهوم تمت عملية جمع التشريعات القانونية. كما وكان قد تم الاتفاق مع المعهد العربي لحقوق الانسان في تونس على تزويد المركز العربي لتطوير حكم القانون والنزاهة في بيروت بجميع التشريعات القانونية المتوفرة لديهم، واستناداً الى ذلك تم ارسال لائحة بالتشريعات القانونية المتوفرة فقط دون التشريع الحرفي للتشريعات، عوضاً عن ان التشريعات القانونية الموجودة لدى المعهد العربي شملت اربع دول عربية فقط وهي تونس، الجزائر، مصر والسودان.
وقد تولى المركز العربي في بيروت عملية جمع التشريعات القانونية، وقد تمكن خلال فترة وجيزة من جمع القوانين المتعلقة بحقوق التجمع أي ما يعرف بقوانين الاجتماعات العامة وبالجمعيات (قانون تنظيم الجمعيات والهيئات الاجتماعية والاندية، الجمعيات السياسية...) التي شملت جميع الدول العربية باستثناء الدول التالية: جزر القمر والصومال، وذلك بسبب تعذر الاتصال بتلك الدول وعدم توفر المعلومات القانونية الخاصة بها.
تمت عملية جمع التشريعات القانونية عبر وسيلتين اساسيتين:

- الاتصال المباشر بالدول العربية من خلال شبكة اصدقاء وشركاء المركز العربي لتطوير حكم القانون والنزاهة.
- جمع المعلومات القانونية عبر شبكة الانترنيت التي شكلت المرجع الاساسي لجمع التشريعات القانونية السارية المفعول، بالاضافة الى التشريعات القانونية المتوفرة سابقاً لدى المركز العربي.
وتخلل عملية جمع التشريعات القانونية تعديل وتيويم التشريعات القانونية المعدلة او الملغاة. والتيويم هو ضبط التشريع القانوني موضوع العمل في الصيغة النافذة التي استقر عليها حالياً.

4.2- وضع الهندسة والبرمجة المعلوماتية التوثيقية:

4.2.1- ركائز التصميم الهندسي:

ترتكز اعمال البرمجة على بيئة ميكروسوفت وتحديداً على نظام MS VB.Net وعلى قاعدة معلومات SQL Server Entreprise.

4.2.2- اهداف التصميم الهندسي:

يتم تصميم القاعدة معلوماتياً وفقاً للتصور المعتمد من قبل برنامج ادارة الحكم في الدول العربية POGAR في بناء قواعد معلومات قانونية بحيث سيشكل هذا التصوّر الارضية (Platform) التي ستبنى عليها هندسة قاعدة بنك المعلومات القانوني لحقوق الانسان. وهذه الارضية تقوم على بناء قاعدة معلومات معرفة (Knowledge Database) ذات نوعية متطورة تغنيها قيمة اضافية لا تتوفر لقواعد المعلومات العامة. وتقوم القيمة الاضافية على معالجة التشريعات بتوثيق موادها عبر منهجية توثيق منطقية ترتكز على الفهرست والمفاتيح، والتعليق على المواد القانونية بالاحكام القضائية المحلية والاجنبية والاتفاقات الدولية والمراجع الفقهية.

كما سيتم تصميم قاعدة المعلومات القانونية لاجل خدمة اهداف عدة اهمها:

  • نشر القاعدة على شبكة الانترنت، بما يفرضه ذلك من تقنيات خاصة بالاسترجاع والبحث من هذه الشبكة.

  • افساح المجال لاسترجاع المعلومات من كل دولة عربية على حدة، او من اكثر من دولة عربية، او من جميع الدول العربية في آن معاً وتسهيل امكانية المقارنة بين الدول عبر شاشة تصفح واحد. وهذه الامكانية غير متوفرة في أي نظام معلوماتي قائم وقد وضعت لخدمة اغراض البحث المقارن بين اكثر من دولة بالمقارنة من جهة بين قوانين الدول العربية، ومن جهة اخرى بينها وبين الاتفاقيات الدولية والاقليمية وبين الاجتهادات العربية والاجنبية، كما يجيز الاطلاع بصورة مستقلة او مقارنة على جميع المعلومات المتعلقة بموضوع معيّن.

  • استخدام المكنز أي علاقات الترادف بين المصطلحات. وهذه الوسيلة مهمة جداً في قاعدة معلومات مقارنة تختلف فيها المصطلحات ذات المعنى الواحد من بلد الى آخر.

  • تسهيل البحث للمستخدم، وبخاصة الذين لم يعتادوا على تقنيات البحث الممكن. وذلك عبر لحظ اكثر من طريقة للبحث (وفق تقنيات توثيقية ملائمة للعمل الحقوقي، وعبر تقنيات بحث مبسّطة وسهلة).

4.2.3- تقنيات البحث في قاعدة المعلومات القانونية:

تتم عملية البحث عن المعلومات المخزنة في قاعدة المعلومات القانونية عبر مدخلين رئيسيين:

1- البحث الحر.
2- البحث الموجه:
ويتم البحث الموجه عبر وسيلتين:

  • البحث عبر بيانات التشريع مع امكانية الاسترجاع في عناصر هوية التشريعات القانونية او الاسترجاع بالدول.

  • البحث عبر فهرس رؤوس الموضوعات مكوّن من العناوين المشار اليها ادناه.

1- البحث الحر:

البحث الحر يمكن المستخدم من استعمال اية عبارة يريد للبحث عنها في متن التشريع، فتخرج له المواد القانونية التي تتضمن هذه العبارة. وتجدر الاشارة هنا الى ان البحث الحر هو تقنية متقدمة الا انه يواجه صعوبات ومشاكل ابرزها الحصول على فراغ (Silence) أي عدم ظهور او تبيان لاية نتيجة او وثيقة عند طرح سؤال ما على الحاسب الآلي. الا ان حل هذه المشكلة يكمن بتزويد النظام المعلوماتي بمحلل صرفي، لغوي ونحوي مدعم بمكنز آلي Thesaurus لعبارات الترادف فيما يتعلق بمشكلة الفراغ (اي علاقات المصطلحات والعبارات بعضها ببعض، سواء لجهة الترادف او التشابه، ام لجهة علاقات الاصل والفرع ام لجهة علاقات المحيط). وبذلك يمكن للمستخدم استعمال العبارة التي يريد، فتظهر له عندها بالاضافة الى العبارة المطلوبة عبارات اخرى مرادفة لها، مثال ذلك: اذا طلب المسترجع عبارة ترخيص، تظهر له ايضاً العبارات التالية: رخصة، تصريح، علم وخبر، اذن، اجازة، الخ.

كما تم اضافة بحث متقدم يهدف الى توجيه المسترجع في بحثه ومساعدته الحصول على المواضيع التي يبحث عنها. مثال ذلك: اذا طلب المسترجع عبارة اجتماع عام ، تظهر امامه تلقائياً شاشة توجد فيها جميع العبارات المرتبطة بموضوع الاجتماع العام، كتعريف، تنظيم، اجازة، شروط عقد، فض، الخ. يمكن للمسترجع عندها اذا اراد تحديد بحثه ان يطلب عبارة اجتماع عام مع عبارة تعريف ام شروط عقد، فتظهر عندها النتيجة المطلوبة والمتعلقة بعبارة تعريف الاجتماع العام او شروط عقد الاجتماع العام.

2- البحث الموجه:

وسيلة اولى: البحث عبر بيانات التشريع.
ان الاسترجاع عبر بيانات التشريع يسمح بتصفح جميع التشريعات القانونية التي تضمها القاعدة والعائدة الى دولة واحدة او الى اكثر من دولة. ان هذه الطريقة تسمح للمستخدم ان يعرف ما هي التشريعات المعالجة، وان يستعرضها بكامل موادها. وهي بذلك تؤدي وظيفة الجردة التي توازي او تشابه وظيفة الارشفت. من الواضح ان هذه الطريقة لا تخدم وظيفة الاسترجاع بموضوع معين فهذه الوظيفة متوفرة في طرق الاسترجاع الاخرى التي لحظها النظام.

وسيلة ثانية: فهرس موضوعي
ان الاسترجاع عبر فهرس الموضوعات يسمح باختيار عنوان من عناوين الفهرس الذي هو بمثابة تصميم لمحتويات قاعدة المعلومات القانونية المتعلقة بحقوق التجمع والجمعيات في الدول العربية،  بحيث ان النقر على عنوان معين يؤدي الى تصفح النتائج.
من المهم الاشارة الى ان منهجية بناء فهرس رؤوس الموضوعات (العناوين) تقوم على مقاربة تحليلية تأخذ بعين الاعتبار مختلف مكونات التشريعات القانونية المختارة من الدول العربية بحيث تستوعب الشجرة التي يتكون منها الفهرس الاختلافات القائمة فيما بينها، بحيث يسمح هذا الفهرس باجراء مقارنة فورية حول موضوع معيّن بين مختلف الدول العربية.

وبغية تسهيل البحث في الفهرس وتوفير الوقت للمستخدم، لحظت تقنية تسمح باختيار مصطلح من لائحة معتمدة فيؤدي اختياره الى الوصول مباشرة الى العناوين التي يسعى اليها المستخدم، بحيث ان النقر على عنوان معين يؤدي الى تصفح النتائج.

- لقد لحظ النظام طرق الاسترجاع هذه التي تشكل جميعها مداخل تسمح بالوصول الى اية مادة من مواد التشريعات المخزنة في القاعدة، بغية تمكين المستخدم، وبخاصة الباحث غير المتمرس بتقنيات الاسترجاع من بنوك المعلومات الممكننة، من استعمال اكثر من وسيلة بامكانها ان تجعله يصل الى ما يبحث عنه. مع الاشارة الى ان البحث عبر فهرس الموضوعات، او عبر مصطلحات قانونية امر اعتاد الباحث استخدامه في اعمال البحث التقليدية على المؤلفات الورقية (ان شرح اعمال التوثيق الواردة ادناه يلقي الضوء على فوائد طرق البحث هذه).

4.3- معالجة وتوثيق التشريعات القانونية (تيويم، توثيق، ادخال، مكنز)

لقد اعتمدت في توثيق ومعالجة التشريعات التي تحتوي عليها هذه القاعدة، تقنيات التوثيق الموجّه، وقد تمت عملية التوثيق لخدمة طرق البحث ووظائف نظام الاسترجاع كما ورد شرحها اعلاه.

سيتناول شرح اعمال المعالجة والتوثيق، الاسس والافكار الموجهة التي قادت عملية التوثيق وسنبدأ باعمال الادخال والتيويم وننتقل الى شرح المنهجية التي اعتمدت في التوثيق.

3 اعمال الادخال والتيويم

لقد تم ادخال التشريعات التي تعني هذه القاعدة بحرفيتها (Keyboarding) ، وقد جرى تصحيح اخطاء الادخال المطبعية، ومع ذلك يمكن ان يسجل المستخدم بعض الشوائب المطبعية، التي يتم بالتأكيد تصحيحها في الاصدارات اللاحقة.
ان عملية ادخال التشريعات قد اخذت بعين الاعتبار هيكلية التشريع فحافظت على تصميمه الداخلي دون ان تغيّر فيه.

وقد تم عند ادخال مواد التشريع ادخال التعديلات التي طرأت عليها في تشريعات لاحقة. فاذا كان التعديل يلغي المادة القديمة، فيحل التعديل محل التشريع القديم، الا اننا وبغية الاستئناس بهذا الاخير، لحظنا ذكره مع الاشارة الى كونه التشريع القديم. واوضحنا في مطلع المادة انه قد جرى تعديلها بنص حديث مع تبيان رقم التشريع وتاريخه. اما اذا تم الغاء مادة من تشريع، فيتم حذفها مع لحظ ذكرها اذا كانت متوفرة.

وقد لحظنا عند ادخال التشريعات الترابط القائم بينها، سواء بين التشريع وتشريع آخر او بين مادة من تشريع ومادة اخرى من نفس التشريع او من تشريع آخر. وعملية الربط هذه تتيح للمسترجع ان يتصفح فوراً التشريع المربوط.

3 توثيق التشريعات القانونية

كما سبق واشرنا جرى توثيق التشريعات القانونية من خلال ربط كل مادة من مواد التشريعات المعتمدة بالعنوان التي يعبّر عن مضمونها، واستخدمت عناوين فهرس الموضوعات لهذه الغاية.

ان فهرس الموضوعات يتضمن عناوين مرتبة بشكل شجري ومتدرجة من الاعلى الى الادنى. لقد تم توثيق تشريعات هذه القاعدة مادة مادة على اعتبار ان المادة هي الوحدة التوثيقية الاصغر (ومع ذلك لا يمنع ان تجمع اكثر من مادة في عملية توثيق واحدة اذا كان لها نفس المعنى). وقد قام التوثيق على وضع عنوان او اكثر للمادة (والعنوان هو جملة تعبر عن مضمون المادة).

من المهم الاشارة الى ان منهجية بناء فهرس رؤوس الموضوعات (العناوين) تقوم على مقاربة تحليلية تأخذ بعين الاعتبار مختلف مكونات التشريعات القانونية المختارة من الدول العربية بحيث تستوعب الشجرة التي يتكون منها الفهارس الاختلافات القائمة فيما بينها بحيث يسمح هذا الفهرس باجراء مقارنة فورية حول موضوع معين بين مختلف الدول العربية.

لقد تمت عملية وضع العناوين على مرحلتين. قامت المرحلة الاولى على وضع عناوين تعبر عن مضمون المادة دون الرجوع الى لائحة معتمدة. وفي نهاية هذه المرحلة تم جمع العناوين ضمن فهرس واحد. وعملية الجمع قامت على تحليل العناوين بحيث وحدت العناوين التي تؤدي نفس المعنى او الوظيفة، ونتيجة عملية التحليل هذه، خرج الفهرس العام للعناوين. وهذا الفهرس شكل الركيزة (Analysis grid) التي بنيت عليها المرحلة الثانية التي قامت على ربط مواد التشريعات: كل مادة بعناوين من الفهرس، تعبّر عن مضمونها. نتيجة هذه العملية تم ربط كل عنوان من عناوين الفهرس باكثر من مادة من مواد تشريع معين في دولة معينة او في كل الدول العربية (ونلفت النظر الى ان المواد التي تدخل تحت نفس العنوان، ليس بالضرورة ان تكون متسلسلة الاعداد ذلك انه يمكن ان تكون متباعدة (كأن تدخل مواد من قانون الجمعيات المدنية تحت عنوان (العقوبات) كما تدخل معها مواد من قانون الجمعيات الاجنبية او قانون جمعيات ذات النفع العام تحت نفس العنوان وثمة مواد تدخل تحت اكثر من عنوان ذلك ان لمضمونها اكثر من معنى).

وتجدر الاشارة الى ان عملية بناء فهرس الموضوعات استمرت طوال اعمال التوثيق، ذلك ان ثمة عناوين تسقط (مثلاً: الهيئة الدينية والرهبنة) واخرى تضاف (الاتحاد العام للجمعيات) واخرى تعدّل، حتى ان هيكلية الفهرس ممكن ان تتغير في ضوء نتائج التوثيق.

ان هذه العملية تسمح بضبط استرجاع اية مادة من مواد التشريعات المخزنة، الا انها لا تكفي للاحاطة بكامل معاني المادة، سواء المباشرة او غير المباشرة، لذلك تم اكمال عملية التوثيق عبر وضع مصطلحات واصفة (المفاتيح)، بعضها يؤخذ من متن العنوان (مثلا: شروط تأسيس الجمعية/جنسية) وبعضها الآخر يخرج من متن المادة (مثلا: الاكثرية).

3 تحديد التصميم العام للفهرس

عقد المركز عدة اجتماعات لتحديد التصميم العام للفهرس قبل الانتقال إلى بناء هيكليته. فتركز البحث بدايةً، على الموضوع الأول لأن بناء الفهرس العام يتوقف على حل هذا التصميم العام. وقد أسفرت الاجتماعات الحاصلة على هذا الصعيد، عن التوصل، بعد استبعاد اقتراحات بهذا الخصوص، إلى اعتبار اقتراحين اثنين جديرين بالتوقف عندهما وهما:

* الاقتراح الأول – ينطلق من فكرة موسعة لقاعدة المعلومات بعد اعتماد عنوان جديد لها هو "هيئات المجتمع المدني" وحق التجمع بدلاً من "الجمعيات وحق التجمع" لأن عبارة المجتمع المدني أخذت مؤخراً مدلولاً جديداً وحديثاً وأصبح له بُعد وطني ودور أساسي في بناء المجتمع وتطويره على كل الأصعدة.
لذلك من الطبيعي أن تشمل قاعدة المعلومات القانونية كل مكونات هذا المجتمع المدني من جمعيات وأحزاب سياسية وهيئات دينية ونقابات وكافة الهيئات التي لا تتوخى الربح، بالإضافة إلى الحريات الشخصية التي نصت عليها الدساتير والمواثيق الدولية لا سيما حرية التجمع والتظاهر وحرية الرأي والتعبير ذات العلاقة المباشرة مع هيئات المجتمع المدني. وكذلك أحكام خاصة بالهبة والوصية والوقف المقدمة للجمعيات. أما موضوع هذا الاقتراح فيتناول بالتفصيل ما يلي:

1- الحريات الشخصية
1.1- حرية الرأي والتعبير
1.2- حرية التجمع والتظاهر
1.3- حرية المعتقد
1.4- الحرية الشخصية

2- هيئات المجتمع المدني
2.1- الجمعيات المدنية
2.2- الأحزاب السياسية
2.3- الجمعية المدنية غير الرسمية
2.4- النقابات المهنية والعمالية
2.5- الشركات المدنية، جمعيات إدارة الملكية الفكرية
2.6- الهيئات الدينية

3- أحكام خاصة بالهبة والوصية والوقف المقدمة إلى الجمعيات.
(ربطاً الفهرس العام الشامل لجميع حقوق الانسان).

* الاقتراح الثاني – ارتكز على حرفية القاعدة كما أتُفق عليها دون أي توسع فيها، على الأقل في الوقت الراهن. مع العلم ان الاقتراح الأول يتطلب من الوقت أكثر بكثير ممّا يتطلبه الاقتراح الثاني. وفي كل حال وإذا تقرر توسيع القاعدة، فالعمل الذي سينجز، في إطار هذا الاقتراح، لن يكون عرضة للإهمال أو الضياع لأنه عمل متمم للاقتراح الأول والاقتراحان يلتقيان في عدة نقاط. لذلك أخذ المركز بالاقتراح الثاني وهو يتألف مما يلي:

1- الحريات الشخصية
1.1- حرية الرأي والتعبير
1.2- حرية التجمع والتظاهر

2- الجمعيات
2.1- الجمعيات السياسية
2.2- الجمعية المدنية غير الربحية وسائر الجمعيات

3 ايضاحات على بعض عناوين التصميم العام للفهرس

اعتمد المركز تصميماً عاماً للفهرس قد يختلف في بعض نواحيه عن غيره من التصاميم للأسباب التالية:

وضع المركز الحريات الشخصية في المرتبة الأولى ضمن هيكلية الفهرس العام كون الحريات الشخصية نصت عليها المواثيق الدولية ووردت في مقدمة الدستور. فمن الطبيعي أن تحتل المرتبة الأولى بين الجمعيات والأحزاب السياسية.

ميَّز المركز بين الجمعيات والنقابات بالرغم من أن النقابات متفرعة عن الجمعيات وكلاهما لا يتوخى الربح. مع انه يوجد فوارق فيما بينهما، خاصة النقابات المهنية التي تضم إلى تنظيماتها مجالس تأديبية وان البعض منها لديه صندوق تقاعد وان انشاءها يتم بموجب قانون وليس بقرار من الوزير المختص. لكن تبقى حرية إنشاء النقابة والجمعية وحرية الانتساب اليهما والانسحاب منهما الجامع المشترك بين النقابة والجمعية.

وضع المركز أيضاً الاحزاب السياسية قبل الجمعية المدنية غير الربحية مع ان الحزب السياسي هو من الجمعيات المدنية. فقد أراد المركز بذلك إعطاء أهمية خاصة للأحزاب السياسية نظراً لدورها في حياة المجتمع المدني وفي ترسيخ دعائم الديمقراطية والحكم الصالح.

أما تسمية الجمعية بالجمعية المدنية غير الربحية فلأن الجمعية، كما أشرنا أعلاه، هي من مكونات المجتمع المدني وان تسمية الجمعية بالمدنية مستمدٌ من عبارة المجتمع المدني، وكلمة غير الربحية أي لا تتوخى الربح، لتمييزها بين تسميات عديدة للجمعية ككلمة الجمعية المستعملة لوحدها في القانون المصري وكلمة الجمعية الخيرية المستعملة في القانون الأردني...

3 كيفية بناء الفهرس

أ‌- كيفية معالجة الفوارق بين قوانين الجمعيات

ان أول عمل قام به المركز بعد تحديد التصميم العام للفهرس قراءة قوانين الجمعيات وقوانين الاجتماعات العامة في الدول العربية لمعرفة الفوارق فيما بينها وتحديدها لأخذها بعين الاعتبار في بناء الفهرس.

فالقانون المصري مثلاً ينص على هيئات متفرعة عن الجمعيات، غير موجودة في قوانين دول عربية أخرى كالاتحاد الاقليمي والاتحاد النوعي وصندوق دعم الاتحادات والجمعيات والمؤسسات الأهلية كما ان قانون البحرين للجمعيات ينص على أحكام خاصة بالنوادي الرياضية غير موجودة أيضاً في قوانين جمعيات أخرى. وهذه الفوارق قد تكون أيضاً في المصطلحات. فالقانون المصري يكتفي بكلمة جمعية فقط والقانون الأردني يسميها الجمعية الخيرية كما ان القانون الأردني استعمل عبارة مؤسسات دينية ورهبنات للدلالة على الاموال المقدمة إلى الرهبنة أو إلى احدى مؤسساتها لصرفها في أهداف خيرية وبالتالي لا علاقة لها بتأسيس الرهبنة ومؤسساتها لأن هذا الموضوع يدخل في إطار قاعدة أخرى تحت عنوان "هيئات المجتمع المدني".

بالنسبة للحالة الأولى أخذ المركز بالفوارق والزيادات كلها في هيكلية الفهرس تاركاً للموثق اختيار العناوين التي تتلاءم مع التشريع الذي يوثقه وإهمال العناوين التي ليس لها مقابل في هذا القانون.

وبالنسبة للحالة الثانية أي التباين في المصطلحات المستعملة بين دولة وأخرى فالمركز أخذ بالمصطلحات الأكثر شيوعاً واستعمالاً بين الدول العربية على أن تترادف المصطلحات التي لم يؤخذ بها كواصفات، في المكنز مع الواصفة المعتمدة.

ب- ترتيب العناوين

إنطلاقاً من عناوين التصميم العام للفهرس الرئيسة جرى تفريع هذه العناوين إلى عناوين ثانوية ضمن هرمية الفهرس المعتمدة في المركز. وهذا الترتيب قد لا يتطابق دائماً مع ترتيب المواد كما هي واردة في التشريع، مما استلزم أحياناً إجراء تقديم أو تأخير لبعض المواد ووضعها في مكانها الصحيح خلافاً لترتيبها في التشريع. لأن القانون قد تكون له أسبابه التي تفرض عليه ترتيباً معيناً لا ينسجم حتماً مع ترتيب المركز المبني على وحدة المواضيع وتسلسلها.

كما قد يضطر المركز أحياناً إلى استحداث عناوين جديدة ضمن العنوان الكبير الواحد وتوزيعها إلى مجموعات متجانسة فيما بينها كعنوان "شروط تأسيس جمعية" الذي يضم 16 عنواناً. فقد جرى توزيع هذا العنوان إلى ثلاثة عناوين مستحدثة هي: شروط متعلقة بالمؤسس، شروط متعلقة بالقوانين المطبقة وشروط متعلقة بإجراءات التأسيس، فأصبحت كل مجموعة تضم عدداً محدداً من العناوين وأصبح العنوان الكبير مقسماً إلى ثلاثة وبالتالي أصبح هذا العنوان أكثر وضوحاً من ذي قبل.

من جهة ثانية قام المركز بتجميع العقوبات تحت عنوان واحد في آخر الفهرس بدلاً من توزيعها على المواد وأصبح الاسترجاع يتم من عنوان واحد بدلاً من عدة عناوين وكذلك الحال بالنسبة إلى الأحكام العامة فقد جمعت في عنوان واحد في آخر الفهرس.

3 المكنز

يشكل المكنز (Thesaurus) على الصعيد التوثيقي اداة للاسترجاع والبحث، وقلما يستخدم كأداة للتوثيق. وهو يشمل جردة العبارات المستخدمة كمفاتيح وربطها بالعبارات التي تقوم بينها علاقة ما، سواء كانت علاقة ترادف (مثلاً: اندية الجاليات تساوي الجمعيات الاجنبية)، ام علاقة اصل وفرع. ولقد اعتمدنا وضع مكنز للعبارات المستخدمة في الدول العربية مع علاقات الترادف فيما بينها، وذلك بغية تسهيل البحث على المستخدم ايا كان موطنه العربي.

ولم نكتف بالترادف بين عبارات دولة عربية ودولة عربية اخرى انما ايضاً بين العبارات المتشابهة ضمن اللغة العربية بشكل عام. وقد اشتمل المكنز على اجراء الترادف بين العبارات المفردة ام المركبة، سواء كانت ذات دلالة حقوقية، ام ذات دلالة لغوية عامة.

وقد تم تطوير تقنية المكنز الآلي أي ان البرنامج يقوم بصورة اوتوماتيكية بربط العبارات المرادفة ويقترح على المستخدم العبارات المجاورة الممكن استعمالها في البحث.

5- خاتمة:

تكمن اهمية بناء قاعدة قانونية نموذجية تضم التشريعات الخاصة بحق التجمع والجمعيات في الدول العربية بانها تعتبر كأساس مرشد لانجاز بنك معلومات قانوني مقارن يضم جميع التشريعات والتنظيمات العربية المتعلقة بحقوق الانسان، الاتفاقات والمواثيق الدولية، مختارات من الاحكام القضائية والمراجع الفقهية المرتبطة بموضوع حقوق الانسان في جميع الدول العربية.

 

قواعد المعلومات

الملاحق

1- لائحة التشريعات القانونية

2- فهرس الموضوعات لحق التجمع
3- الفهرس العام الشامل لجميع حقوق الانسان
4- لائحة بانواع الجمعيات

© الاصدار التمهيدي 2007 - تصميم وتنفيذ: المركز العربي لتطوير حكم القانون والنزاهة   دعم: